الذهبي

179

سير أعلام النبلاء

أنبأني الخضر بن حمويه ، قال : لو أراد ملكهم لنجا على فرسه ولكنه حمى ساقيه ، فأسر هو وجماعة ملوك وكنود ( 1 ) فأحصي الاسرى فكانوا نيفا وعشرين ألفا ، وغرق وقتل سبعة آلاف ، وكان يوما ما سمع المسلمون بمثله ، وما قتل من المسلمين نحو المئة ، واشترى الفرنسيس نفسه برد دمياط وبخمس مئة ألف دينار . وجاء كتاب المعظم ، وفيه في أول السنة ترك العدو خيامهم ، وقصدوا دمياط ، فعمل السيف فيهم عامة الليل ، وإلى النهار ، فقتلنا منهم ثلاثين ألفا غير من ألقى نفسه في الماء ، وأما الاسرى فحدث عن البحر ولا حرج . وفي أواخر المحرم قتلوا المعظم . وفيها استولى صاحب حلب على دمشق ، ثم سار ليأخذ مصر ، وهزم المصريين ، ثم تناخوا وهزموه وقتلوا نائبه . واستولى لؤلؤ على جزيرة ابن عمر ، وقتل ملكها في سنة تسع . وفي سنة خمسين : أغارت التتار على ميافارقين وسروج ، وعليهم كشلوخان المغلي . وفي سنة إحدى وخمسين : أخذ المسلمون صيدا ، وهرب أهلها إلى قلعتها . وفيها قدمت بنت علاء الدين صاحب الروم ، فدخل بها صاحب دمشق الملك الناصر ، فكان عرسا مشهودا وعملت القباب ، وكان الخلف واقعا بين الناصر وبين صاحب مصر المعز ، ثم بعد مدة وقع الصلح .

--> ( 1 ) جمع : كند ، وهو الكونت .