الذهبي

175

سير أعلام النبلاء

وكان كريما ، حليما ، دينا ، سليم الباطن ، حسن الهيئة ( 1 ) . وقد حدث عنه بمراغة ولده الأمير مبارك ( 2 ) . قال قطب الدين اليونيني ( 3 ) : كان متدينا متمسكا بالسنة كأبيه وجده ، ولكنه لم يكن في حزم أبيه ، وتيقظه ، وعلو همته ، وإقدامه ، وإنما قدموه على عمه الخفاجي لما يعلمون من لينه وانقياده وضعف رأيه ليستبدوا بالأمور . ثم إنه استوزر المؤيد ابن العلقمي الرافضي ، فأهلك الحرث والنسل ، وحسن له جمع الأموال ، وأن يقتصر على بعض العساكر ، فقطع أكثرهم ، وكان يلعب بالحمام ، وفيه حرص وتوان . وفي سنة إحدى وأربعين وست مئة ( 4 ) : عاثت الخوارزمية بقرى الشام . وصالحت التتار صاحب الروم على ألف دينار ، وفرس ومملوك وجارية ( 5 ) في كل نهار ، بعد أن استباحوا قيصرية . وأهلك قاضي القضاة بدمشق الرفيع الجيلي . ودخلت الفرنج القدس ، ورشوا الخمر على الصخرة ، وذبحوا عندها خنزيرا ، وكسروا منها شقفة .

--> ( 1 ) غير واضحة في الأصل ، وقرأناها من " تاريخ الاسلام " وذيل المرآة : 1 / 254 . ( 2 ) الأمير مبارك هذا سلم من قتل المغول . ( 3 ) ذيل مرآة الزمان 1 / 254 - 255 . ( 4 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 261 ( أيا صوفيا 3012 ) بخطه . ( 5 ) يضيف في " تاريخ الاسلام " : وكلب صيد .