الذهبي
170
سير أعلام النبلاء
نجم الدين ابن سني الدولة بأنه قدم عليهم أبو القاسم أحمد ابن الظاهر وهو أخو المستنصر ، وجمع له الناس ، وأثبت في المجلس نسبه عند قاضي القضاة ، وبدأ بالبيعة السلطان ، ثم الكبار على مراتبهم ، ونقش اسمه على السكة ، ولقب بلقب أخيه . قال قطب الدين البعلي ( 1 ) : وفي شعبان رسم الخليفة بعمل خلعة للسلطان وبكتابة تقليد ، ونصبت خيمة بظاهر مصر ، وركب المستنصر والظاهر إليها في رابع شعبان ، وحضر القضاة والامراء والوزير ، فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده ، وطوقه وقيده ، ونصب منبر صعد عليه فخر الدين ابن لقمان كاتب السر ، فقرأ التقليد الذي أنشأه ، ثم ركب السلطان بالخلعة ودخل من باب النصر ، وزينت القاهرة ، وحمل الصاحب التقليد على رأسه راكبا والامراء مشاة . قلت : ثم عزم المستنصر على التوجه إلى بغداد بإشارة السلطان وإعانته ، فذكر ابن عبد الظاهر في " سيرة الملك الظاهر " أن السلطان قال له : أنفقت على الخليفة والملوك المواصلة ألف ألف وست مئة ألف دينار . قال قطب البعلي ( 2 ) : ثم سار هو والسلطان من مصر في تاسع عشر رمضان ، ودخلا دمشق في سابع ذي القعدة ، ثم سار الخليفة ومعه صاحب الموصل وصاحب سنجار بعد أيام . قال أبو شامة ( 3 ) : نزل الخليفة بالتربة الناصرية ، ودخل يوم الجمعة
--> ( 1 ) ذيل مرآة الزمان : 1 / 443 . ( 2 ) ذيل مرآة الزمان : 1 / 453 . ( 3 ) ذيل الروضتين : 213 .