الذهبي
154
سير أعلام النبلاء
على ابن رواحة أخذه على الرواية فاعتذر بالحاجة ، وكذا بلغني أنه كان يذم الحريري ( 1 ) وطريقة أصحابه ، ولم يزل يسمع ، ويطول روحه على الطلبة والرحالين ويكتب لهم الطباق ، وإلى أن مات . روى كتبا كبارا ك " الحلية " و " المعجم الكبير " ، و " الطبقات " لابن سعد ، و " سنن الدارقطني " ، وكتاب " الآثار " للطحاوي ، و " مسند الطيالسي " ، و " السنن " لأبي قرة ، و " الدعاء " للطبراني ، وجملة من تصانيف ابن أبي عاصم ، وكثيرا من تصانيف أبي الشيخ والطبراني وأبي نعيم ، وانقطع بموته سماع أشياء كثيرة لخراب أصبهان . توفي إلى رحمة الله في عاشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وست مئة وله ثلاث وتسعون سنة . ومات أخوه يونس قبله في المحرم ، وكان قد أخذه وسمعه من البوصيري وابن ياسين ولزم الصنعة ، روى عنه أبو الفضل الأربلي وابن الخلال ، والعماد ابن البالسي وجماعة . وفيها مات مسند الإسكندرية أبو محمد عبد الوهاب ابن رواج وله أربع وتسعون سنة ، والعدل فخر القضاة أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز ابن الجباب السعدي بمصر ، ومسند بغداد أبو محمد إبراهيم بن محمود ابن الخير الأزجي ، وله خمس وثمانون سنة ، والمسند مظفر بن عبد الملك ابن الفوي بالثغر ، وعلي بن سالم بن أبي بكر البعقوبي والمفتي محمد بن أبي السعادات الدباس الحنبلي ، حدثا ( 2 ) عن ابن شاتيل .
--> ( 1 ) صاحب الطريقة الصوفية المشهورة . ( 2 ) يعني : اليعقوبي والدباس .