الذهبي
145
سير أعلام النبلاء
مولده بحلب في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة . وسمع من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون ، وأبي الحسن أحمد بن محمد ابن الطرسوسي ، ويحيى الثقفي . وسمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل الطوسي " مشيخته " وغير ذلك . وأخذ النحو عن أبي السخاء الحلبي ، وأبي العباس المغربي ، وجالس الكندي بدمشق ، وبرع في النحو ، وصنف التصانيف ، وبعد صيته ، وتخرج ابن أئمة . روى عنه الصاحب ابن العديم ، وابنه مجد الدين ، وابن هامل ، وأبو العباس ابن الظاهري ، وعبد الملك بن العنيقة ، وأبو بكر أحمد بن محمد الدشتي ، وإسحاق النحاس وأخوه بهاء الدين ، وسنقر القضائي ، وآخرون . وكان طويل الروح ، حسن التفهم ، طويل الباع في النقل ، ثقة علامة كيسا ، طيب المزاح ، حلو النادرة ، مع وقار ورزانة . صنف شرحا " للتصريف " لابن جني وشرحا " للمفصل " وغير ذلك . عاش تسعين سنة . وتوفي في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وست مئة بحلب . وفيها - توفي وتعرف بسنة الخوارزمية - القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل عن سبعين سنة ، والمحدث صفي الدين أحمد بن عبد الخالق بن أبي هاشم القرشي عن ثمانين سنة ، والعلامة كمال الدين أحمد ابن كشاسب الدزماري ( 1 ) الشافعي ، والعلامة تقي الدين أحمد ابن العز
--> ( 1 ) منسوب إلى دزمار ، قلعة حصينة ، من نواحي آذربيجان ، قيده المؤلف بخطه بسكون الزاي ، ولكن ياقوت قيده بتشديد الزاي ، وقد ترجمه المؤلف في تاريخ الاسلام ، الورقة : 25 ( أيا صوفيا 3013 ) بخطه .