الذهبي
130
سير أعلام النبلاء
بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعات وتخريجات ، وهو ورع تقي زاهد عابد محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم . ثم قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، أخبرنا أبو علي الحداد - يعني حضورا - أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا ابن خلاد ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه فجحش شقه أو فخذه وآلى من نسائه شهرا ، فجلس في مشربة له درجها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسا وهم قيام ، فلما سلم قال : " إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قائما فصلوا قياما ، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا " ونزل التسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليت شهرا قال : " إن الشهر تسع وعشرون " ( 1 ) . أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة قال : أخبرنا شيخنا الحافظ ضياء الدين محمد ، فذكره .
--> ( 1 ) قال شعيب : أخرجه البخاري ( 378 ) في الصلاة : باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب من طريق محمد بن عبد الرحيم ، عن يزيد بن هارون بهذا الاسناد ، وأخرجه من طرق عن حميد بن البخاري ( 1911 ) و ( 5201 ) و ( 5289 ) و ( 6684 ) والنسائي 6 / 66 ) ، والترمذي ( 690 ) وأخرجه من طرق عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك 1 / 135 والبخاري ( 689 ) و ( 732 ) و ( 733 ) و ( 805 ) و ( 1114 ) ، ومسلم ( 411 ) في الصلاة : باب ائتمام المأموم بالامام ، والشافعي في الرسالة ( 696 ) .