الذهبي

128

سير أعلام النبلاء

والصيانة ، والورع والتواضع والصدق والاخلاص وصحة النقل . ومن تصانيفه المشهورة كتاب " فضائل الأعمال " مجلد ، كتاب " الاحكام " ولم يتم في ثلاث مجلدات ، " الأحاديث المختارة " وعمل نصفها في ست مجلدات ، " الموافقات " في نحو من ستين جزءا ، " مناقب المحدثين " ثلاثة أجزاء ، " فضائل الشام " جزآن ، " صفة الجنة " ثلاثة أجزاء ، " صفة النار " جزآن ، " سيرة المقادسة " مجلد كبير " فضائل القرآن " جزء ، " ذكر الحوض " جزء " النهي عن سب الأصحاب " جزء ، " سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق " أربعة أجزاء . " قتال الترك " جزء ، " فضل العلم " جزء . ولم يزل ملازما للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات ، وتصانيفه نافعة مهذبة . أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري ، وكان يبني فيها بيده ، ويتقنع باليسير ، ويجتهد في فعل الخير ، ونشر السنة ، وفيه تعبد وانجماع عن الناس ، وكان كثير البر والمواساة ، دائم التهجد ، أمارا بالمعروف ، بهي المنظر ، مليح الشيبة ، محببا إلى الموافق والمخالف ، مشتغلا بنفسه رضي الله عنه . قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه : سألت زكي الدين البرزالي عن شيخنا الضياء ، فقال : حافظ ، ثقة ، جبل ، دين ، خير . وقرأت بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن ابن العز يقول : ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء ، أو كما قال . وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر : رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد ، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه