الذهبي

73

سير أعلام النبلاء

عسرا في الرواية ، لا يكثر عنه إلا من أقام عنده . وقال أبو الحجاج بن خليل : كان حافظا ثبتا ، كثير السماع ، كثير التصنيف ، متقنا ، ختم به علم الحديث . وقال أبو محمد المنذري ( 1 ) : كان ثقة ، حافظا ، راغبا في الانفراد عن أرباب الدنيا . وقال شهاب الدين أبو شامة ( 2 ) : كان صالحا ، مهيبا ، زاهدا ، ناسكا ، خشن العيش ، ورعا . وأثنى عليه ابن النجار ، وعظمه ، وترجمه ( 3 ) . حدث عنه ابن نقطة ، وزكي الدين البرزالي ، وضياء الدين المقدسي ، وأحمد بن سلامة النجار ، وشمس الدين ابن خليل ، وأبو إسحاق الصريفيني ، وشهاب الدين القوصي ، وجمال الدين عبد الرحمن بن سالم الأنباري ، وزين الدين بن عبد الدائم ، وجمال الدين يحيى ابن الصيرفي ، وعبد الله بن الوليد المحدث البغدادي ، وعامر القلعي ، وعبد العزيز بن الصيقل ، وخلق آخرهم موتا المعمر العلامة نجم الدين أبو عبد الله ابن حمدان ، ومع فضله وحفظه فغيره أحفظ منه وأتقن . حدث قديما ، وولي مشيخة الحديث ( 4 )

--> ( 1 ) التكملة : 2 / الترجمة : 1399 . ( 2 ) ذيل الروضتين : 90 . ( 3 ) بقيت ترجمته فيما اختاره الحسامي الدمياطي في " المستفاد " . ( 4 ) ولي مشيخة دار الحديث المظفرية بالموصل ، وهي مما أنشئ قبل الكاملية بمصر فيرد بذلك على من ادعى أن الكاملية كانت ثاني دار عملت للحديث بعد النورية ( انظر التكملة المنذرية : 2 / الترجمة 1399 ) .