الذهبي

68

سير أعلام النبلاء

الرحبي ، وسمى جماعة . وكان متورعا حسن الأخلاق جامعا لفنون ، انتفعت به كثيرا . قلت : لو كان ارتحل إلى بغداد والموصل ، للحق جماعة مسندين ، ومتى خرج عن السلفي نزلت روايته وقلت . أجاز له من المغرب مسند وقته أبو الحسن علي بن أحمد بن حنين وجماعة . ولما توفي ، قال بعض الفضلاء لما مروا بنعشه : رحمك الله أبا الحسن ، قد كنت أسقطت عن الناس فروضا ، يريد لنهوضه بفنون من العلم . حدث عنه المنذري ، والرشيد الأرموي ، وزكي الدين البرزالي ، ومجد الدين علي بن وهب القشيري ، والعلم عبد الحق ابن الرصاص ، والشرف عبد الملك بن نصر الفهري اللغوي ، وإسحاق بن بلكويه الصوفي ، والحسن بن عثمان القابسي المحتسب ، والجمال محمد بن سليمان الهواري ، والقاضي شرف الدين أبو حفص السبكي ، ومحمد بن مرتضى بن أبي الجود ، والشهاب إسماعيل القوصي ، والنجيب أحمد بن محمد السفاقسي ، ومحمد بن عبد الخالق بن طرخان الأرموي ، والمحيي عبد الرحيم ابن الدميري ، وعدة . وروى لي عنه بالإجازة يوسف ابن القابسي : بن أدرك أحدا سمع منه في رحلتي . قال زكي الدين المنذري : توفي في مستهل شعبان سنة إحدى عشرة وست مئة ودفن بسفح المقطم .