الذهبي

342

سير أعلام النبلاء

درن ، ثم نهض معه طائفة ، وأقبل وتمكن ، وطرد نواب إدريس ، وقتل منهم ، وتوثب بالأندلس ابن هود الجذامي ( 1 ) ، ودعا إلى بني العباس ، فمال إليه الناس ، فهرب إدريس ، وعبر إلى مراكش ، فالتقى هو ويحيى فهزم يحيى ، ففر يحيى إلى الجبل ، وكانت ولاية العادل في سنة عشرين . وفي دولته كانت الملحمة عند طليطلة ، فاندك فيها المسلمون ، ثم في الآخر خنق العادل ، ونهب قصره بمراكش ، وتملك يحيى بن محمد بن يعقوب ، فحاربه عمه كما ذكرنا ، ثم قتل . 210 - صاحب المغرب * السلطان الملك المأمون أمير المؤمنين - كما زعم - أبو العلى إدريس ابن السلطان المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي . كان بطلا شجاعا ، مهيبا ، داهية ، فقيها ، علامة ، أصوليا ، ناظما ناثرا ، وافر الجلالة . كان بالأندلس مع أخيه العادل عبد الله ، فلما ثارت الفرنج عليه ترك الأندلس العادل ، واستخلف على إشبيلية إدريس هذا ، وجرت له أمور طويلة ، ثم خطب له بالخلافة بالأندلس ، ثم عدى وغلب على مراكش وانتزع الملك من يحيى بن محمد ابن عمه ، والتقوا غير مرة ، ثم ضعف أمر يحيى ، واستجار بقوم في حصن من عمل تلمسان فقتل غيلة ، وتمكن إدريس ، وكان جبارا جريئا على الدماء ، وأزال ذكر ابن تومرت من الخطبة .

--> ( 1 ) هو أبو عبد الله محمد بن يوسف ، وهم أصحاب سرقسطة السابقون . * المعجب للمراكشي : 416 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 92 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 118 ، والحلل الموشية : 123 ، والإحاطة لابن الخطيب : 1 / 147 ، وشذرات الذهب : 5 / 135 ، والاستقصا : 1 / 197 .