الذهبي
239
سير أعلام النبلاء
مئة . وأما جنكزخان فجهز فرقة إلى ترمذ وطائفة إلى كلاثة على جانب جيحون ، فاستباحوها ، ثم عادوا إليه ، وهو بسمرقند فجهز جيشا كثيفا مع ولده لحرب جلال الدين ابن خوارزم شاه ، وحاصروا خوارزم ثلاثة أشهر وأخذوها ، وعليهم أوكتاي الذي تملك بعد جنكزخان ، وقتل بها أمم لكن بعد أن قتلوا خلائق من التتار ، وأخذوا بالسيف مرو ، وبلخ ، ونيسابور ، وطوس ، وسرخس ، وهراة ، فلا يحصى من راح تحت السيف . وقال الموفق عبد اللطيف : قصدت فرقة أذربيجان وأران والكرج ، وفرقة همذان وأصبهان وخالطت حلوان قاصدة بغداد ، وماجوا في الدنيا بالافساد يعضون على من سلم الأنامل من الغيط . إلى أن قال : وعبروا إلى أمم القفجاق واللان فغسلوهم بالسيف ، وخرج من رقيق الترك خلق حتى فاضوا على البلاد . وأما الخليفة فإنه جمع الجموع وجيش الجيوش ، وحشر فنادى ، وأتته البعوث من كل حدب ينسلون ، ولما جاء رسول التتار احتفل الجيش وبالغوا ، حتى امتلا قلبه رعبا ، ودماغه خيالا ، فرجع مخبرا . وأما أهل أصبهان ففتحوا ، ودخلت التتار ، فمال عليهم الناس قتلا ، فقل من نجا من التتار ، سئل عنهم الملك الأشرف ، فقال : ما أقول في قوم لم يؤسر أحد منهم قط . وعن نيسابوري قال : أحصي من قتل بنيسابور ، فبلغوا أزيد من خمس مئة ألف . ومما أبادوه بلاد فرغانة وهي سبع مماليك ، ومتى التمس الشخص رحمتهم ، ازدادوا عتوا ، وإذا اجتمعوا على خمر ، أحضروا