الذهبي
222
سير أعلام النبلاء
وأرخ العز النسابة خبر الزلزلة فيها فوهم وقال ( 1 ) : هي الزلزلة العظمى التي هدمت بلاد الساحل صور وطرابلس وعرقة ورمت بدمشق رؤوس المآذن ، وأهلكت اثنين ( 2 ) بالكلاسة . سنة 599 : قال لنا ابن البزوري : ماجت النجوم وتطايرت كالجراد ، ودام ذلك إلى الفجر ، وضج الخلق إلى الله . ومات سلطان غزنة غياث الدين ، وقام بعده أخوه شهاب الدين . وأبعد العادل ابن ابن أخيه المنصور العزيز إلى الرها ، وحاصر ماردين ، ثم صالحه صاحبها على حمل مئة وخمسين ألف دينار في العام ، وأن يخطب له ، والتقى صاحب حماة المنصور الفرنج مرتين ويهزمهم . وفي سنة ست مئة : التقى الأشرف ابن العادل وصاحب الموصل نور الدين فكسره الاشراف ، وأسر أمراءه ثم اصطلحا ، وتزوج الأشرف بالأتابكية أخت نور الدين . ودخلت الفرنج في النيل ( 3 ) فاستباحوا فوة يوم العيد . ونازل صاحب سيس أنطاكية وجد في حصارها ، ثم ترحل خوفا من عسكر حلب ، ثم بعد أيام أقبل وهجم أنطاكية بمواطأة من أهلها ، فقابله البرنس ساعة ثم التجأ إلى القلعة ، ونادى بشعار صاحب حلب وسرح بطاقة فسارع لنجدته صاحب حلب ، ففر الأرمني . وأقبلت جيوش الفرنج من كل ناحية إلى عكا عازمين على قصد
--> ( 1 ) نقل الذهبي ذلك من أبي شامة : 29 . ( 2 ) يعني : رجلين ، وكان أحدهما مغربيا والآخر مملوكا تركيا . ( 3 ) في جهة مدينة رشيد ( انظر مفرج الكروب : 3 / 161 ) .