الذهبي

208

سير أعلام النبلاء

برزية ( 1 ) بالأمان ثم رحل صلاح الدين أيده الله إلى دربساك ( 2 ) ، فتسلمها ثم إلى بغراس ( 3 ) فتسلمها ، وهادن صاحب أنطاكية ( 4 ) ، ودام الحصار على الكرك والمطاولة فسلموها لجوعهم ( 5 ) ، ثم أعطوا الشوبك بالأمان ، ثم نازل السلطان صفد ( 6 ) . وفي سنة 84 : كان صلاح الدين لا يفتر ولا يقر عن قتال الفرنج . وسار عسكر الناصر عليهم الوزير ابن يونس ( 7 ) فعمل المصاف مع السلطان طغرل فانهزم عسكر الناصر وتقاعسوا ، وثبت ابن يونس في نفر بيده مصحف منشور وسيف مشهور ، فأخذ رجل بعنان فرسه وقاده إلى مخيم فأنزله ، فجاء إليه السلطان ووزيره فلزم معهم قانون الوزارة ، ولم يقم ، فعجبوا ، ولم يزل محترما ( 8 ) حتى رد ، وأما صاحب " المرآة " فقال ( 9 ) : أحضر ابن يونس بين يدي طغرل ، فألبسه طرطورا بجلاجل ، وتمزق العسكر ، وسار قزل أخو البهلوان فهزم طغرل ، ومعه ابن يونس فسار إلى خلاط ، فأنكر عليه بكتمر ما فعله ، قال : هم بدؤوني ، قال : فأطلق الوزير فما قدر يخالفه ، فجهزه بكتمر بخيل ومماليك ، فرد ذلك ، وأخذ بغلين برحلين وسار معه غلامه في زي صوفي إلى الموصل متنكرا ، ثم ركب إلى بغداد في سفينة .

--> ( 1 ) نفسه : 248 والكامل : 12 / 14 . ( 2 ) نفسه : 255 وتكتب : " درب ساك " كما في الكامل : 12 / 17 . ( 3 ) نفسه : 257 . ( 4 ) نفسه : 260 . ( 5 ) نفسه : 266 . ( 6 ) نفسه : 268 . ( 7 ) جلال الدين عبيد الله بن يونس . ( 8 ) تكررت " محترما " في الأصل ، وليس بشئ . ( 9 ) انظر حوادث السنة فيها .