الذهبي
206
سير أعلام النبلاء
أخيه ، فهزمهم ابن غانية ، ثم سار يعقوب بنفسه فالتقوا ، فانهزم علي واستحر به واسترد يعقوب البلاد ، وامتدت دولة ابن غانية خمسين وجد صلاح الدين في محاصرة الكرك . وفي سنة 581 : نازل صلاح الدين الموصل ، وجد في حصارها ، ثم سار وتسلم ميافارقين بالأمان ، ثم مرض بحران مرضا شديدا ، وتناثر شعر لحيته . ومات صاحب حمص محمد بن شيركوه ، فملكها السلطان ولده أسد الدين ، ولقب بالملك المجاهد . وفي سنة 82 : ابتداء فتنة عظيمة بين الأكراد والتركمان بالموصل والجزيرة وأذربيجان والشام وشهرزور ، ودامت أعواما ، وقتل فيها ما لا يحصى ، وانقطعت السبل حتى أصلح بينهم قايماز نائب الموصل ، وأصلها عرس تركماني . وفيها قال العماد : أجمع المنجمون في جميع البلاد بخراب العالم عند اجتماع الكواكب الستة في الميزان بطوفان الريح في سائر البلدان ، فشرع خلق في حفر مغائر وتوثيقها ، وسلطاننا متنمر موقن أن قولهم مبني على الكذب ، فلما كانت الليلة التي عينوها لم تتحرك نسمة . وقال ابن البزوري : لقد توقف الهواء في ذلك الشهر على السواد وما ذروا الغلة .
--> ( 1 ) انظر عن دولة بني غانية تفاصيل أوسع في كتاب " المعجب " لعبد الواحد المراكشي ، وهو مما لخصه الذهبي : ص 342 فما بعدها .