الذهبي
179
سير أعلام النبلاء
الاعلام ، شيخ اليونسية أولي الزعارة والشطح والخواثة ( 1 ) وخفة العقل . كان ذا كشف وحال ، ولم يكن عنده كبير علم ، وله شطح ، وشعر ملحون ينظمه على لسان الربوبية ، وبعضه كأنه كذب ، والله أعلم بسره ، فلا يغتر المسلم بكشف ولا بحال ولا بإخبار عن مغيب ، فابن صائد ( 2 ) وإخوانه الكهنة لهم خوارق ، والرهبان فيهم من قد تمزق جوعا وخلوة ومراقبة على غير أساس ولا توحيد ، فصفت كدورات أنفسهم وكاشفوا وفشروا ، ولا قدوة إلا في أهل الصفوة وأرباب الولاية المنوطة بالعلم والسنن ، فنسأل الله إيمان المتقين ، وتأله المخلصين ، فكثير من المشايخ نتوقف في أمرهم حتى يتبرهن لنا أمرهم ، وبالله الاستعانة . توفي الشيخ يونس بالقنية سنة تسع عشرة وست مئة . والقنية ( 3 ) : قرية من أعمال دارا من نواحي ماردين . 120 - الفارسي * الزاهد الكبير فخر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
--> ( 1 ) أظنه من " الخوث " وهو استرخاء البطن والامتلاء ، كما في القاموس المحيط . ( 2 ) ابن صائد هذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أبان الرسول كذبه . ( 3 ) قيدها ابن خلكان على تصغير " قناة " . * تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2080 ، وتلخيص ابن الفوطي : 4 / الترجمة 2307 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 24 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 91 ، والمشتبه : 183 ، والوافي بالوفيات : 2 / 9 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة 172 ، وذيل التقييد للفاسي ، الورقة 20 ، والعقد الثمين : ج 1 / الورقة 104 ، والفلاكة والمفلوكون : 78 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 263 ، وتاريخ ابن الفرات ، 10 الورقة 66 ، معجم الشافعية لابن عبد الهادي ، الورقة 28 ، حسن المحاضرة : 1 / 259 ، وشذرات الذهب : 5 / 101 .