الذهبي
172
سير أعلام النبلاء
كثيرة ، لكن كلامه في العقائد على الطريقة المشهورة عن أهل مذهبه ، فسبحان من لم يوضح له الامر فيها على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الاخبار . قلت : وهو وأمثاله متعجب منكم مع علمكم وذكائكم كيف قلتم ! وكذا كل فرقة تتعجب من الأخرى ، ولا عجب في ذلك ، ونرجو لكل من بذل جهده في تطلب الحق أن يغفر له من هذه الأمة المرحومة . قال الضياء " وجاءه من بنت عمته مريم ( 1 ) : المجد عيسى ، ومحمد ، ويحيى ، وصفية ، وفاطمة ، وله عقب من المجد ، ثم تسرى بجارية ، ثم بأخرى ، ثم تزوج عزية فماتت قبله ، وانتقل إلى رحمة الله يوم السبت يوم الفطر ، ودفن من الغد سنة عشرين وست مئة ، وكان الخلق لا يحصون . توفي بمنزله بالبلد . قال : وكنت فيمن غسله . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، أخبرنا ابن قدامة ، قرأت على عبد الله ابن أحمد ابن النرسي ، أخبركم الحسن بن محمد التككي ، أخبرنا أبو علي ابن شاذان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الادمي ، حدثنا أحمد بن موسى الشطوي ( 2 ) ، حدثنا محمد بن كثير العبدي ، حدثنا عبد الله بن المنهال ، عن سليمان بن قسيم ( 3 ) ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا ، ثم صلى خلف
--> ( 1 ) يعني زوجته مريم . ( 2 ) الشطوي هذا منسوب إلى الثياب الشطوية وبيعها ، وهي منسوبة إلى شطا من أرض مصر . ( 3 ) ويقال فيه ، وهو الأشهر : سليمان بن يسير - بالتصغير - وهو نخعي بالولاء كوفي ضعيف روى له ابن ماجة . وتناوله الذهبي في " الميزان " 2 / 228 - 229 .