الذهبي
169
سير أعلام النبلاء
قال الضياء : كان رحمه الله إماما في التفسير ( 1 ) وفي الحديث ومشكلاته ، إماما في الفقه ، بل أوحد زمانه فيه ، إماما في علم الخلاف ، أوحد في الفرائض ، إماما في أصول الفقه ، إماما في النحو والحساب والأنجم السيارة ، والمنازل . وسمعت داود بن صالح المقرئ ، سمعت ابن المني يقول - وعنده الامام الموفق - : إذا خرج هذا الفتى من بغداد احتاجت إليه . وسمعت البهاء عبد الرحمان يقول : كان شيخنا ابن المني يقول للموفق : إن خرجت من بغداد لا يخلف فيها مثلك . وسمعت محمد بن محمود الأصبهاني يقول : ما رأى أحد مثل الشيخ الموفق . وسمعت المفتي أبا عبيد الله عثمان بن عبد الرحمن الشافعي يقول عن الموفق : ما رأيت مثله ، كان مؤيدا في فتاويه . وسمعت المفتي أبا بكر محمد بن معالي بن غنيمة يقول : ما أعرف أحدا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق . وسمعت الحافظ أبا عبد الله اليونيني يقول : أما ما علمته من أحوال شيخنا وسيدنا موفق الدين ، فإنني إلى الآن ما أعتقد أن شخصا ممن رأيته حصل له من الكمال في العلوم والصفات الحميدة التي يحصل بها الكمال سواه ، فإنه كان كاملا في صورته ومعناه من حيث الحسن والاحسان والحلم والسؤدد والعلوم المختلفة والأخلاق الجميلة ، رأيت منه ما يعجز عنه كبار
--> ( 1 ) وجدنا خطأ فوق " في التفسير " كأنها علامة حذف ، ولكننا أبقيناها لما نقل عنه في " تاريخ الاسلام " من قوله : " وكان رحمه الله إماما في القران وتفسيره " .