الذهبي

132

سير أعلام النبلاء

بأمراض مزمنة ، فتمنى الموت فمات قبل الكهولة في سنة سبع وست مئة ، واستولى على مملكته أخوه الأشرف . وقد مر من أخباره في ترجمة أبيه ، وأنه قتل ثمانية عشر ألف نسمة بخلاط ، مات ملكها بلبان ، فسار الأوحد من ميا فارقين ، وافتتح موش ( 1 ) ، وكسر بلبان ، فاستنجد بصاحب أرزن الروم طغرل شاه ، وهزما الأوحد ، لكن غدر طغرل ببلبان فقتله ، وقصد خلاط ، فقاتلوه فرد خائبا ، فكاتبوا الأوحد ، فسار ، وتسلم البلاد ، وتمكن ، فلما مات تملك أرمينية أخوه الأشرف ، فعدل ، وأحسن السيرة . مات الأوحد في ربيع الأول من سنة سبع ، وكان طاغية الكرج قد حاصر خلاط سنة ست ، وركب سكرانا في عشرين نفسا ، وتقرب إلى البلد فأسر في الحال ، فذل ، وبذل في نسفه عدة قلاع ومئة ألف دينار وإطلاق خمسة آلاف أسير وشرط أن يزوج بنته بالأوحد ، وعقدت الهدنة بينهما ثلاثين سنة ( 2 ) . 87 - الحافظ * الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب صاحب قلعة جعبر . أقام بجعبر مدة ، وكان كثير الأموال ، خاف في أواخر أيامه من

--> ( 1 ) بلدة من نواحي خلاط . ( 2 ) انظر تفاصيل ذلك في الحوادث من : تاريخ الاسلام " ، الورقة 226 ( مجلد أيا صوفيا 3011 ) . * أخباره مع أخبار أبيه الملك العادل ، وترجمه الذهبي في " تاريخ الاسلام " الورقة : 221 ( أيا صوفيا 3012 ) .