الذهبي
126
سير أعلام النبلاء
وقال ابن واصل : خلف بنتا فتزوجها الملك الجواد ، فلما تسلطن عمها الصالح فسخ نكاحها ، ولأنه حلف بطلاقها على شئ فعله ، ثم زوجها بولده المنصور محمد فدامت في صحبته إلى اليوم . وكان للأشرف ميل إلى المحدثين والحنابلة ، قال ابن واصل : وقعت فتنة بين الشافعية والحنابلة بسبب العقائد . قال : وتعصب الشيخ عز الدين ابن عبد السلام على الحنابلة ، وجرت خبطة ، حتى كتب عز الدين رحمه الله إلى الأشرف يقع فيهم ، وأن الناصح ساعد على فتح باب السلامة لعسكر الظاهر والأفضل عندما حاصروا العادل ، فكتب الأشرف : ياعز الدين الفتنة ساكنة لعن الله مثيرها ، وأما باب السلامة فكما قيل : وجرم جره سفهاء قوم * فحل بغير جانيه العذاب وقد تاب الأشرف في مرضه وابتهل ، وأكثر الذكر والاستغفار . قلت : مرض مرضين مختلفين في أعلاه وأسفله ، فقيل : كان الجرائحي يخرج من رأسه عظاما ، وهو يحمد الله . ولما احتضر قال لابن موسك : هات وديعتي ، فجاء بمئزر صوف فيه خرق من آثار المشايخ ، وإزار عتيق ، فقال : يكون هذا على بدني أتقى به النار ، وهبنيه إنسان حبشي من الابدال كان بالرها ( 1 ) . وقال ابن حمويه : كان به دمامل في رأسه ومخرجه ، وتأسف الخلق عليه . قلت : كان يبالغ في تعظيم الشيخ الفقيه ( 2 ) ، توضأ الفقيه يوما ، فوثب
--> ( 1 ) المرآة : 8 / 716 ، بتصرف . ( 2 ) يعني : اليونيني .