الذهبي

70

سير أعلام النبلاء

غير الأمير قطب الدين قايماز . وفي ( 1 ) خلافته زالت دولة العبيدية بمصر ، وخطب له بها ، وجاء الخبر فغلقت ( 2 ) الأسواق للمسرة ، وعملت القباب ، وصنفت كتابا سميته ( النصر على مصر ) ، وعرضته على الامام المستضئ . قلت : وخطب له باليمن ، وبرقة ، وتوزر ، وإلى بلاد الترك ، ودانت له الملوك ، وكان يطلب ابن الجوزي ، ويأمره أن يعظ بحيث يسمع ، ويميل إلى مذهب الحنابلة ، وضعف بدولته الرفض ببغداد وبمصر وظهرت السنة ، وحصل الامن ، ولله المنة . وللحيص بيص فيه ( 3 ) : يا إمام الهدى علوت عن الجو * دبمال وفضة ونضار فوهبت الأعمار والامن والبلدان * في ساعة مضت من نهار فبماذا نثني عليك وقد جاوزت * فضل البحور والأمطار إنما أنت معجز مستقل * خارق للعقول والأفكار جمعت نفسك الشريفة بالبأس * وبالجود بين ماء ونار مات المستضئ في شوال ( 4 ) سنة خمس وسبعين وخمس مئة وبايعوا بعده ولده الناصر لدين الله . ومن حوادث أيامه : خرج صلاح الدين بالمصريين ، فأغار بغزة وعسقلان على الفرنج ، وافتتح قلعة أيلة ، وسار إلى الإسكندرية ، وسمع

--> ( 1 ) نقل الذهبي كلام ابن الجوزي هذا من حوادث سنة 567 ( المنتظم : 10 / 237 ) وقد تصرف الذهبي بالنص تصرفا كبيرا . ( 2 ) في ( المنتظم ) : ( علقت ) بالعين المهملة ، مصحف . ( 3 ) لم ترد هذه الأبيات في ديوان الحيص بيص الذي حققه السيدان مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر ( بغداد 1974 1975 ) . ( 4 ) عشية السبت سلخ شوال كما ذكر غير واحد .