الذهبي
445
سير أعلام النبلاء
النقور ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ، وعدة ببغداد ، والحافظ أبا طاهر السلفي ( 1 ) ، فكتب عنه نحوا من ألف جزء ، وبدمشق أبا المكارم بن هلال ، وسلمان بن علي الرحبي ، وأبا المعالي بن صابر ، وعدة . وبمصر محمد بن علي الرحبي ، وعبد الله بن بري ، وطائفة ، وبأصبهان الحافظ أبا موسى المديني ، وأبا الوفاء محمود بن حمكا ، وأبا الفتح الخرقي ، وابن ينال الترك ( 2 ) ، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ ، وحبيب بن إبراهيم الصوفي ، وبالموصل أبا الفضل الطوسي ، وطائفة . ولم يزل يطلب ويسمع ويكتب ، ويسهر ، ويدأب ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويتقي الله ، ويتعبد ويصوم ، ويتهجد ، وينشر العلم إلى أن مات . رحل إلى بغداد مرتين ، وإلى مصر مرتين ، سافر إلى بغداد هو وابن خاله الشيخ الموفق في أول سنة إحدى وستين ( 3 ) ، فكانا يخرجان معا ويذهب أحدهما في صحبة رفيقه إلى درسه وسماعه ، كانا شابين مختطين ( 4 ) ، وخوفهما الناس من أهل بغداد ، وكان الحافظ ميله إلى الحديث والموفق يريد الفقه ، فتفقه الحافظ وسمع الموفق معه الكثير ، فلما رآهما العقلاء على التصون وقلة المخالطة أحبوهما ، وأحسنوا إليهما ، وحصلا علما جما ، فأقاما ببغداد نحو أربع سنين ، ونزلا أولا عند الشيخ عبد القادر فأحسن إليهما ، ثم مات بعد قدومهما بخمسين ليلة ، ثم اشتغلا بالفقه والخلاف على ابن المني . ورحل الحافظ إلى السلفي ( 5 ) في سنة ست وستين ، فأقام مدة ، ثم رحل أيضا إلى السلفي سنة
--> ( 1 ) ذكر المنذري أن عبد الغني سمع من السلفي بالإسكندرية . ( 2 ) أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال . ( 3 ) يعني وخمس مئة . ( 4 ) يعني : أول ظهور الشعر في وجهيهما . ( 5 ) كان السلفي آنذاك مقيما بالإسكندرية .