الذهبي

439

سير أعلام النبلاء

حدث عنه أبو الطاهر ابن الأنماطي ، وأبو بكر بن نقطة ، وفتوح بن نوح الجويني ، وابن النجار ، وابن الدبيثي ، وابن عبد الدائم ، وعدة . وأجاز لابن أبي عمر ، والفخر علي ، والقاضي عبد الواحد الأبهري . قال ابن الدبيثي ( 1 ) : كان حسن المعرفة ، جيد الأصول ، صحيح النقل ، متيقظا ، صار أسند أهل زمانه ، وحدث ببغداد غير مرة ، ونعم الشيخ كان ، عقلا وخلقا ومودة . وقال الحافظ عبد العظيم ( 2 ) : كان بقية السلف ، وشيخ القضاة والشهود ، وآخر من حدث ب‍ ( المسند ) كاملا ، وكان يعرف ما يقرأ عليه . وسئل عن معنى الماندائي ( 3 ) ، فقال : كان أجدادي قوما من العجم تأخر إسلامهم ، فسموا بذلك ، وهو الباقي بالفارسية . مات في ثامن شعبان سنة خمس وست مئة ، ودفن بداره ، وختمت عنده عدة ختم رحمه الله . وقد ناب مدة في قضاء واسط . كتب عنه أبو بكر الحازمي ، وحدث عنه ببغداد بالكثير ( 4 ) ، وثقه ابن النجار .

--> ( 1 ) ذيل تاريخ مدينة السلام : 1 / 143 . ( 2 ) التكملة : 2 / الترجمة : 1064 . ( 3 ) هكذا وردت بالألف ، وهو جائز أيضا . وقد تحرفت في المصادر الأخرى تحريفات كثيرة كما في البداية لابن كثير وغاية النهاية والشذرات وغيرها . ( 4 ) ومات الحازمي قبله بإحدى وعشرين سنة .