الذهبي

427

سير أعلام النبلاء

أبو بكر الجيلي ثم البغدادي الحنبلي الزاهد . ولد سنة ثمان وعشرين وخمس مئة . وسمع من القاضي أبي الفضل الأرموي ، ومحمد بن أحمد بن صرما ، وابن ناصر ، وأبي الكرم ابن الشهرزوري ، وعني بهذا الشأن ، وكتب الكثير . حدث عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، والتقي اليلداني ، والنجيب عبد اللطيف ، وجماعة . وأجاز للشيخ شمس الدين ، وأحمد بن شيبان ، وخديجة بنت راجح ، والفخر علي . ويقال له : الحلبي ، نسبة إلى محلة الحلبة ( 1 ) . وقال الضياء : لم أر ببغداد في تيقظه وتحريه مثله . وقال أبو شامة ( 2 ) : كان زاهدا عابدا ثقة مقتنعا باليسير . وقال ابن النجار : كتب لنفسه كثيرا وكان خطه رديئا . قال : وكان حافظا ، متقنا ، ثقة ، حسن المعرفة ، فقيها ، ورعا ، كثير العبادة منقطعا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة ، وكان محبا للرواية مكرما للطلبة سخيا بالفائدة ذا مروءة مع قلة ذات يده ، صابرا على فقره على منهاج السلف ،

--> ( 1 ) بالجانب الشرقي من بغداد . ( 2 ) الذيل : 58 .