الذهبي

412

سير أعلام النبلاء

كان كثير الدعاوى ، مقيم الفشار ( 1 ) ، يشتم أبا تمام وأبا العلاء ، ويزري بامرئ القيس ، فهو في عداد مجانين الفضلاء . حط عليه ابن المستوفي وابن النجار وغيرهما ، وأنه كان يتكلم في الأنبياء ، ويستخف بمعجزاتهم ، وأنه عارض القرآن ، وكان إذا تلاه ، يخشع ويسجد فيه . أخذ عن ملك النحاة أبي نزار ، وعن ابن الخشاب . وألف ( حماسة ) من أشعاره خاصة ، ويندر له المعنى الجيد ، ولعله تاب . توفي سنة إحدى وست مئة بالموصل عن أزيد من تسعين سنة . 209 - بنت سعد الخير * الشيخة الجليلة ، المسندة ، أم عبد الكريم ، فاطمة بنت المحدث التاجر أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي . مولدها بأصبهان في سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة . وسمعت ( 2 ) حضورا في الثالثة من فاطمة الجوزدانية جملة من

--> ( 1 ) في الأصل : ( مقم الفشا ) ولعل ما أثبتناه هو الصواب أو قريب منه * مرت ترجمة زوجها ابن نجية قبل قليل ( الترجمة : 199 ) . وقد ترجم لها ابن الدبيثي في الذيل بدلالة المختصر المحتاج إليه : 3 / 269 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 773 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 277 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 314 وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 187 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 347 ، ولها ذكر في تذكرة الحفاظ للذهبي : 4 / 1369 ، وتكملة ابن الصابوني : 338 . ( 2 ) قال أفقر العباد بشار بن عواد : رأيت سماعها لكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي مثبتا بخط والدها الحافظ سعد الخير على نسخة مكتبة البلدية عند رحلتي إليها سنة 1385 ، وكان تاريخ السماع سنة 529 ، ظنا إن لم يكن يقينا .