الذهبي
407
سير أعلام النبلاء
الحسين بن أشليها ، وحمزة بن الحسن بن مفرج الأزدي ، وأبي طاهر راشد ابن محمد ، وأبي الحسن محمد بن عبد الله ابن النبيه ، وعلي بن زيد ، وعلي بن هبة الله بن خلدون ، وهبة الله بن المسلم الرحبي ، وعلي بن أحمد الحرستاني ، وخلق سواهم . وهو أوسع رواية وسماعا من أبي الفرج ابن الجوزي ، وله عمل جيد ، ولكن ابن الجوزي أعلم منه بكثير بالرجال والمتون وبعدة فنون ، وكل منهما لم يرحل ، بل قنع أبو محمد ببلده ووالده ، وناهيك بذلك ، وقنع أبو الفرج ببغداد . نعم ( 1 ) ، وحج أبو محمد في سنة 555 ، فسمع بمكة من مسعود بن الحصين ، وأحمد بن المقرب ، وأبي النجيب السهروردي ، وفخر النساء شهدة . وسمع بمصر ، وحدث بها ، وبالحجاز ، وبيت المقدس ، ودمشق . وكتب ما لا يوصف كثرة بخطه العديم الجودة ، وأملى ، وصنف ، ونعت بالحفظ والفهم ، ولكن خطه نادر النقط والشكل . جمع كتابا كبيرا في الجهاد ، وما قصر فيه ، ومجلدا في فضائل القدس ، ومجلدا في المناسك ، وكتابا في من حدث بمدائن الشام وقراها ، وخرج لنفسه موافقات وأبدالا وسباعيات ، وأملى عدة مجالس ، وروى الكثير ، وتفرد بأشياء عالية . ذكره العز النسابة فقال : كان أحب ما إليه المزاح .
--> ( 1 ) هذا من أسلوب الذهبي الشائع ويريد به استدراكا على قوله أولا إنه لم يرحل وإنه قنع ببلده ووالده .