الذهبي
395
سير أعلام النبلاء
سليمان ابن الحافظ ، والزكي المنذري ، وعبد الغني بن بنين ، والحافظ عبد الغني أيضا . وبالإجازة : أحمد بن أبي الخير ، وغيره . وكان صدرا محتشما نبيلا ، ذا جاه ورياسة وسؤدد وأموال وتجمل وافر ، واتصال بالدولة . ترسل لنور الدين إلى الديوان العزيز سنة أربع وستين وخمس مئة . قال ابن النجار ( 1 ) : كان مليح الوعظ ، لطيف الطبع ، حلو الايراد ، كثير المعاني ، متدينا ، حميد السيرة ، ذا منزلة رفيعة ، وهو سبط الشيخ أبي الفرج . قال أبو شامة ( 2 ) : كان كبير القدر ، معظما عند صلاح الدين ، وهو الذي نم على الفقيه عمارة اليمني وأصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب الدولة ، فشنقهم صلاح الدين وكان صلاح الدين يكاتبه ، ويحضره مجلسه ، وكذلك ولده الملك العزيز من بعده ، وكان واعظا مفسرا ، سكن مصر ، وكان له جاه عظيم ، وحرمة زائدة ، وكان يجري بينه وبين الشهاب الطوسي العجائب ، لأنه كان حنبليا ، وكان الشهاب أشعريا واعظا . جلس ابن نجية يوما في جامع القرافة ، فوقع عليه وعلى جماعة سقف ، فعمل الطوسي فصلا ذكر فيه * ( فخر عليهم السقف من فوقهم ) * [ النحل : 26 ] جاء يوما كلب يشق الصفوف في مجلس ابن نجية ، فقال : هذا من هناك ، وأشار إلى جهة الطوسي .
--> ( 1 ) ( التاريخ المجدد ) ، الورقة 147 ظاهرية . ( 2 ) ( الذيل ) : 34 .