الذهبي

370

سير أعلام النبلاء

وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء ، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف كثيرة ، حتى قيل في بعض مجالسه : إن حزر الجمع بمئة ألف . ولا ريب أن هذا ما وقع ، ولو وقع ، لما قدر أن يسمعهم ، ولا المكان يسعهم . قال سبطه أبو المظفر ( 1 ) : سمعت جدي على المنبر يقول : بأصبعي هاتين كتبت ألفي مجلدة ، وتاب على يدي مئة ألف ، وأسلم على يدي عشرون ألفا ( 2 ) . وكان يختم في الأسبوع ، ولا يخرج من بيته إلا إلى الجمعة أو المجلس . قلت : فما فعلت صلاة الجماعة ؟ . ثم سرد سبطه تصانيفه ، فذكر منها ( 3 ) كتاب ( المختار في الاشعار ) عشر مجلدات ، ( درة الإكليل ) في التاريخ ، أربع مجلدات ، ( الأمثال ) مجلد ، ) المنفعة في المذاهب الأربعة ) مجلدان ، ( التبصرة في الوعظ ) ، ثلاث مجلدات ، ( رؤوس القوارير ) مجلدان ، ثم قال : ومجموع تصانيفه مئتان ونيف وخمسون كتابا . قلت : وكذا وجد بخطه قبل موته أن تواليفه بلغت مئتين وخمسين تأليفا . ومن غرر ألفاظه :

--> ( 1 ) ( مرآة الزمان ) : 8 / 482 . ( 2 ) هكذا هي في ( تاريخ الاسلام ) و ( التذكرة ) ، وفي المطبوع من ( المرآة ) : وأسلم على يدي ألف يهودي ونصراني . والظاهر أن لفظة ( عشرون ) ) سقطت من المطبوعة . ( 3 ) ( المرآة ) : 8 / 483 - 489 .