الذهبي
346
سير أعلام النبلاء
علي السمذي ، وأبي بكر ابن الأشقر . وأجاز له الفراوي من نيسابور ، وابن الحصين من بغداد ، ورجع إلى أصبهان مكبا على العلم ، وتنقلت به الأحوال . حدث عنه : يوسف بن خليل ، والخطير فتوح بن نوح ، والعز عبد العزيز بن عثمان الأربلي ، والشهاب القوصي ، وجماعة . وأجاز مروياته لشيخنا أحمد بن أبي الخير . وآله : فارسي معناه عقاب ، وهو بفتح أوله وضم ثانيه وسكون الهاء . اتصل بابن هبيرة ، ثم تحول إلى دمشق سنة اثنتين وستين ، واتصل بالدولة ، وخدم بالانشاء الملك نور الدين . وكان ينشئ بالفارسي أيضا ، فنفذه نور الدين رسولا إلى المستنجد ، وولاه تدريس العمادية سنة سبع وستين ، ثم رتبه في اشراف الديوان . فلما توفي نور الدين ، أهمل ، فقصد الموصل ، ومرض ، ثم عاد إلى حلب ، وصلاح الدين محاصر لها سنة سبعين ، فمدحه ، ولزم ركابه ، فاستكتبه ، وقربه ، فكان القاضي الفاضل ينقطع بمصر لمهمات ، فيسد العماد في الخدمة مسده . صنف كتاب ( خريدة القصر وجريدة العصر ) ذيلا على ( زينة الدهر ) للحظيري ، وهي ذيل على ( دمية القصر وعصرة أهل العصر ) للباخرزي التي ذيل بها على ( يتيمة الدهر ) للثعالبي التي هي ذيل على ( البارع ) لهارون بن علي المنجم ، فالخريدة مشتمل على شعراء زمانه من بعد الخمس مئة ( 1 ) ، وهو عشر مجلدات .
--> ( 1 ) قوله من بعد الخمس مئة فيه نظر ، وإنما أراد فيه تقديرا ، وإلا فإنه ترجم لبعض من توفي قبلها ( راجع ما كتبه شيخنا محمد بهجة الأثري في مقدمة القسم العراقي من الخريدة تحليلا لهذا الموضوع : 1 / 96 فما بعد ) .