الذهبي
331
سير أعلام النبلاء
قال أبو شامة ( 1 ) : هو من ولد طاهر بن الحسين الأمير . قال : وكان جوادا شجاعا ، تملك الدنيا من السند والهند وما وراء النهر إلى خراسان إلى بغداد ، فإنه كان نوابه في حلوان ، وكان جنده مئة ألف ، هزم مملوكه عسكر الخليفة ، وأزال هو دولة السلاجقة ، وكان حاذقا بلعب العود ( 2 ) . هم به باطني ، فأرعد ، فأخذه ، وقرره ، فأقر ، فقتله ، وكان يباشر الحرب بنفسه ، وذهبت عينه بسهم ( 3 ) . عزم على قصد بغداد ، ووصل دهستان ، فمات ، ثم قام بعده ابنه محمد ، ولقب علاء الدين بلقبه . قال لنا ابن البزوري ( 4 ) : كان تكش عنده آداب ومعرفة بمذهب أبي حنيفة . بنى مدرسة بخوارزم ، وله المقامات المشهورة . حارب طغريل ، وقتله ، ثم وقع بينه وبين ابن القصاب الوزير ، فكان قد نفذ إليه تشريفا من الديوان ، فرده ، ثم ندم ، واعتذر ، وبعث إليه بتشريف ، فلبسه . مات في رمضان سنة ست وتسعين بشهر ستانة ، فحمله ولده محمد ،
--> ( 1 ) الذيل على ( الروضتين ) : 17 ( 2 ) أصل النص في ( الروضتين ) : وكان حاذقا بعلم الموسيقى يقال : لم يكن في زمانه ألعب منه بالعود . ( 3 ) لذلك ذكره الصلاح الصفدي مع العور كما مر في تخريج ترجمته . ( 4 ) في ( الذيل على المنتظم ) ، وقلنا سابقا : إنه لم يصل إلينا ، وقد أشار الذهبي في ترجمته إلى أن معظم كتابه تلف أثناء الاعتداءات الغازانية على بلاد الشام .