الذهبي

321

سير أعلام النبلاء

الشاسعة ، وقصد لها ، ورد بها خسرو شاه بن بهرام شاه آخر ملوك الهند السبكتكينية ، فأخذها سنة تسع وسبعين ، وأمن خسرو شاه ، ثم بعثه مع ولده ، وأسلمهما إلى أخيه ، فسجنهما ، وكان آخر العهد بهما ، وكان دولتهم أزيد من مئتي عام . ويقال : بل مات خسرو كما قدمنا في حدود سنة خمسين ، وتسلطن بعده ابنه ملكشاه ، فيحرر هذا . وحكم الغوري على الهند والأقاليم ، وتلقب بقسيم أمير المؤمنين ، ثم سار الاخوان ، وافتتحا هراة وبوشنج وغير ذلك ، ثم حشدت ملوك الهند ، وعملوا المصاف ، وانكسر المسلمون ، وجرح شهاب الدين ، وسقط ، ثم جمع ، والتقى الهند ، فاستأصلهم ، وطوى الممالك . نعم ( 1 ) ، وكان غياث الدين واسع البلاد مظفرا في حروبه ، وفيه دهاء ، ومكر ، وشجاعة ، وإقدام . وتمرض بالنقرس . وقيل : إنه أسقط مكرس بلاده . وكان يرجع إلى فضيلة وأدب . وكان يقول : التعصب في المذاهب قبيح . وقد امتدت أيامه ، وتملك بعد عمه ، وله غزوات وفتوحات . مات في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمس مئة ، فتملك بعده أخوه السلطان شهاب الدين مدة ، ثم قتل غيلة ، وتسلطن بعده ابن أخيه السلطان غياث الدين محمود بن محمد ، ثم تملك غلامهم السلطان تاج

--> ( 1 ) هذا الاستعمال قد شاع عند المؤرخين المتأخرين .