الذهبي
291
سير أعلام النبلاء
وبعث إليه ابن التعاويذي ( 1 ) بقصيدته الطنانة التي أولها ( 2 ) : إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطي برملتي يبرين والثم ثرى لو شارفت بي هضبه * أيدي المطي لثمته بجفوني وانشد فؤادي في الظباء معرضا * فبغير غزلان الصريم جنوني ونشيدتي بين الخيام وإنما * غالطت عنها بالظباء العين لله ما اشتملت عليه فتاتهم ( 3 ) * يوم النوى من لؤلؤ مكنون من كل تائهة على أترابها * في الحسن ( 4 ) غانية عن التحسين خود يرى ( 5 ) قمر السماء إذا رنت ( 6 ) * ما بين سالفة لها وجبين ( 7 ) يا سلم إن ضاعت عهودي عندكم * فأنا الذي استودعت غير أمين هيهات ما للبيض في ود امرئ * أرب وقد أربى على الخمسين ليت البخيل ( 8 ) على المحب بوصله * لقن السماحة من صلاح الدين 152 - العزيز * السلطان ، الملك العزيز ، أبو الفتح ، عماد الدين ، عثمان ابن
--> ( 1 ) يقصد : سبط ابن التعاويذي ، ولم يكن الرجل ابنا للتعاويذي وهذه من عادات الذهبي - رحمه الله - وكثيرا ما يقول ( قال ابن الجوزي ) ويقصد به سبطه يوسف . ( 2 ) الديوان : 420 - 424 ( طبعه مرغليوث بمصر 1903 ) . وقد بعثها إليه حين كان السلطان بدمشق سنة 575 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الديوان : قبابهم . ( 4 ) الديوان : بالحسن . ( 5 ) الديوان : تري . ( 6 ) الديوان : بدت . ( 7 ) الديوان : ما بين سالغة وبين جبين . ( 8 ) الديوان : الضنين . * ترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 58 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 460 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 467 ، وابن الساعي في الجامع المختصر : 9 / 6 ، وابن خلكان في الوفيات : 3 / 251 ، وابن الفوطي في تلخيصه : 4 / الترجمة : 595 ، وأبو الفداء في تاريخه : 3 / 100 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 78 ( باريس 1582 ) ، والاعلام ، الورقة : 211 ، والعبر : 4 / 286 ، ودول الاسلام : 2 / 78 ، وابن كثير في البداية : 13 / 18 ، والمقريزي في السلوك : 1 / 143 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 146 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 319 ، وغيرهم .