الذهبي

280

سير أعلام النبلاء

افتتح اليمن ، وسار صلاح الدين ، فأخذ دمشق من ابن نور الدين ( 1 ) . وفي سنة إحدى وسبعين حاصر عزاز ( 2 ) ، ووثبت عليه الباطنية ، فجرحوه . وفي سنة ثلاث كسرته الفرنج على الرملة ، وفر في جماعة ، ونجا . وفي سنة خمس التقاهم وكسرهم ( 3 ) . وفي سنة ست أمر ببناء قلعة الجبل . وفي سنة ثمان عدى الفرات ، وأخذ حران ، وسروج ، والرقة ، والرها ، وسنجار ، والبيرة ، وآمد ، ونصيبين ، وحاصر الموصل ، ثم تملك حلب ، وعوض عنها صاحبها زنكي بسنجار ، ثم إنه حاصر الموصل ثانيا وثالثا ، ثم صالحه صاحبها عز الدين مسعود ، ثم أخذ شهرزور والبوازيج ( 4 ) . وفي سنة ثلاث وثمانين فتح طبرية ، ونازل عسقلان ، ثم كانت وقعة ( حطين ) بينه وبين الفرنج ، وكانوا أربعين ألفا ، فحال بينهم وبين الماء على تل ، وسلموا نفوسهم ، وأسرت ملوكهم ، وبادر ، فأخذ عكا وبيروت وكوكب ، وسار فحاصر القدس ، وجد في ذلك فأخذها بالأمان .

--> ( 1 ) هو الملك الصالح إسماعيل . ( 2 ) بلدة تقع شمالي حلب ، وفيها قلعة حصينة ، وقد حاصرها السلطان ثمانية وثلاثين يوما . ( انظر تفاصيل ذلك في ( الكامل ) لابن الأثير : 11 / 194 - 195 ) . ( 3 ) قد أسر فيها صاحب الرملة وصاحب طبرية ، وتعرف هذه الوقعة بمرج العيون . ( 4 ) راجع ( معجم البلدان ) لياقوت و ( مراصد الاطلاع ) عن هذه الأمكنة وغيرها مما يرد ذكره ، وهي معروفة فيها .