الذهبي

28

سير أعلام النبلاء

وروى لي عنه أكثر من مئة شيخ . قرأت بخط عمر بن الحاجب أن ( معجم السفر ) للسلفي يشتمل على ألفي شيخ . كذا قال ، وما أحسبه يبلغ ذلك . قال الحسن بن أحمد الأوقي : كانوا يأتون السلفي ، ويطلبون منه دعاء لعسر الولادة ، فيكتب لمن يقصده ، قال : فلما كثر ذلك نظرت فيما يكتب ، فوجدته يكتب : اللهم إنهم قد أحسنوا ظنهم بي ، فلا تخيب ظنهم في . قال : وحضر عنده السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل لسماع الحديث ، فتحدثا ، فأظهر لهما الكراهة وقال : أنتما تتحدثان ، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ؟ ! فأصغيا عند ذلك . قلت : وقد حدث السلطان عنه . قال الحافظ زكي الدين عبد العظيم : كان السلفي مغرى بجمع الكتب والاستكثار منها ، وما كان يصل إليه من المال كان يخرجه في شرائها ، وكان عنده خزائن كتب ، ولا يتفرغ للنظر فيها ، فلما مات وجدوا معظم الكتب في الخزائن قد عفنت ، والتصق بعضها ببعض لنداوة الإسكندرية ، فكانوا يستخلصونها بالفأس ، فتلف أكثرها . قال السيف أحمد ابن المجد الحافظ : سمعت أحمد بن سلامة النجار يقول : أراد عبد الغني وعبد القادر الحافظان سماع كتاب اللالكائي ، يعني شرح السنة ، على السلفي ، فأخذ يتعلل عليهما مرة ، ويدافعهم عنه أخرى بأصل السماع ، حتى كلمته امرأته في ذلك . قلت : ما أظنه حدث بالكتاب . بلى حدث منه بكرامات الأولياء . قرأت بخط عمر بن الحاحب أن ( معجم السفر ) للسلفي يشتمل على