الذهبي
263
سير أعلام النبلاء
الحسن السخاوي ، والزين أبو عبد الله الكردي ، والسديد عيسى بن مكي ، والكمال علي بن شجاع ، وآخرون . قال أبو شامة ( 1 ) : أخبرنا السخاوي : أن سبب انتقال الشاطبي من بلده أنه أريد على الخطابة ، فاحتج بالحج ، وترك بلده ، ولم يعد إليه تورعا مما كانوا يلزمون الخطباء من ذكرهم الامراء بأوصاف لم يرها سائغة ، وصبر على فقر شديد ، وسمع من السلفي ، فطلبه القاضي الفاضل للاقراء بمدرسته ، فأجاب على شروط ، وزار بيت المقدس سنة سبع وثمانين وخمس مئة . قال السخاوي : أقطع بأنه كان مكاشفا ، وأنه سأل الله كف حاله . قال الأبار ( 2 ) : تصدر بمصر ، فعظم شأنه ، وبعد صيته ، انتهت إليه رياسة الأقراء ، وتوفي بمصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمس مئة . قلت : وله أولاد رووا عنه منهم أبو عبد الله محمد . أخبرنا أبو الحسين الحافظ ببعلبك ، أخبرنا علي بن هبة الله ، أخبرنا الشاطبي ، أخبرنا ابن هذيل بحديث ذكرته في ( التاريخ الكبير ) ( 3 ) . وجاء عنه قال : لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله ، لأنني نظمتها لله . وله قصيدة دالية نحو خمس مئة بيت ، من قرأها ، أحاط علما ب
--> ( 1 ) ( ذيل الروضتين ) : 7 . ( 2 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 101 من نسخة الأزهر . ( 3 ) يعني ( تاريخ الاسلام ) ( الورقة : 168 - أحمد الثالث 2917 / 14 ) .