الذهبي

260

سير أعلام النبلاء

حمويه ، وأحمد بن أبي الخير ، والعز عبد العزيز بن الصيقل ، ومحمد بن أبي الدينة . وانتهى إليه علو الاسناد ، ومتع بحواسه وذهنه ، وكان صبورا محبا للرواية . دخل مصر مع أبيه ، وسكن دمياط مدة ، وحج سبع مرات ، وفاتته عرفة في الثامنة ، تعوق بالبحر . قال المنذري في ( الوفيات ) ( 1 ) : سمعت قاضي القضاة أبا محمد الكناني ، سمعت ابن كليب يقول : تسريت بمئة وثمان وأربعين جارية ، قال : وكان يخاصم أولاده في ذلك السن ، فيقول : اشتروا لي جارية . قال ابن النجار ( 2 ) : ألحق الصغار بالكبار ، ومتع بصحته ، وذهنه ، وحسن صورته ، وحمرة وجهه ، وكان لا يمل من السماع ، كتب جزء ابن عرفة بخطه ، وله بضع وتسعون سنة بخط مليح ، وحدث به من لفظه ، وكان من أعيان التجار ، ذا ثروة واسعة ، ثم تضعضع ، واحتاج إلى الاخذ ، وبقي لا يحدث بجزء ابن عرفة إلا بدينار ، وكان صدوقا قرأت عليه كثيرا . توفي ليلة ( 3 ) السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمس مئة .

--> ( 1 ) الترجمة : 523 . ( 2 ) ( التاريخ المجدد ) ، الورقة : 29 ( ظاهرية ) . ( 3 ) قال ابن النجار : ( صبيحة يوم الاثنين السابع والعشرين . . وحضرت الصلاة عليه بالمدرسة النظامية ) ( التاريخ ، الورقة : 29 ظاهرية ) .