الذهبي
219
سير أعلام النبلاء
ولهم سير وأحوال . وقيل : إن محمودا طرد الغز عن مرو ، وتملكها ، ثم تحزبوا عليه ، وكسروه ، وقتلوا فرسانه ، فاستنجد بالخطا ، وأقبل بعسكر عظيم ، وأخرج الغز عن سرخس ، ونسا ، ومرو ، وأبيورد ، وتملك ذلك . ثم إنه كاتب غياث الدين الغوري ، ليسلم إليه هراة ، وبعث إليه الغياث يأمره أن يخطب له ، فأبى ، وشن الغارات ، وظلم ، وتمرد ، فأقبل الغوري لحرب محمود ، فتقهقر ، وجمع ، فتحزب له غياث الدين ، وأخوه صاحب الهند شهاب الدين ، ثم التقى الجمعان ، فتفلل جمع محمود ، وتحصن هو بمرو ، فبادر أخوه تكش ، وآذى محمودا ، وضايقه حتى كل ، وخاطر ، وسار إلى خدمة الغياث ، فبالغ في احترامه ، وأنزله معه ، فبعث تكش إلى الغياث يأمره باعتقال أخيه ، فأبى ، فبعث يتوعده ، فتهيأ الغياث لقصده . وأما محمود ، فمات في سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، فأحسن الغياث إلى أجناد محمود ، واستخدمهم . 109 - أبو مدين * شعيب بن حسين الأندلسي الزاهد ، شيخ أهل المغرب ، كان من أهل حصن منتوجت ( 1 ) من عمل إشبيلية . جال وساح ، واستوطن بجاية مدة ، ثم تلمسان .
--> * ترجم له ابن الأبار في التكملة : 3 / الورقة : 199 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 170 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) . ( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي نسخة ( التكملة الأبارية ) ، وهي نسخة دقيقة نفيسة : ( منتوجب ) - بالباء الموحدة -