الذهبي
195
سير أعلام النبلاء
96 - ابن قائد * القدوة العارف ، أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن قايد ( 1 ) الأواني . زاهد ، خاشع ، ذو كرامات ، وتأله ، وأوراد ، أقعد مدة . قدم أوانا ( 2 ) واعظ باطني ، فنال من الصحابة ، فحمل هذا في محفته ، وصاح به : يا كلب انزل ، ورجمته العامة ، فهرب ، وحدث سنانا ( 3 ) بما تم عليه ، فندب له اثنين فأتياه ، وتعبدا معه أشهرا ، ثم قتلاه ( 4 ) ، وقتلا خادمه ، وهربا في البساتين ، فنكرهما فلاح ، فقتلهما بمره ، ثم ندم لما رآهما بزيق الفقر ، ثم تيقن أنهما اللذان قتلا الشيخ بصفتهما ، ثم أحرقا ، فقيل : إن الشيخ عبد الله الأرموي ( 5 ) شاهد ذلك .
--> * ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة 154 ( شهيد علي ) ، والمنذري في التكملة : 1 / الترجمة : 52 ، وابن الساعي في أخبار الزهاد ، الورقة : 3 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 116 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والمشتبه : 516 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ، الورقة : 34 ( سوهاج ) ، والصفدي في الوافي : 4 / 352 ، والعيني في عقد الجمان : 17 / الورقة 63 . ( 1 ) قيده المنذري بالحروف فقال : ( بالقاف والياء آخر الحروف وآخره دال مهملة ) وانظر ( المشتبه ) : 516 . ( 2 ) بفتح الهمزة وتخفيف الواو وبعد الألف نون قرية من نواحي دجيل شمالي بغداد مما يلي الموصل ( " تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة 154 شهيد علي ، " ومعجم البلدان " لياقوت : 1 / 395 ) . ( 3 ) يعني راشد الدين سنان بن سلمان كبير الإسماعيلية . ( 4 ) كان ذلك في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 584 كما ذكر ابن الدبيثي في ( تاريخه ) والمنذري في ( التكملة ) ، وكأنه فات المؤلف أن يذكر التاريخ . ( 5 ) الشيخ عبد الله بن يونس الأرموي الزاهد ، كان من زهاد دمشق المشهورين وله زاوية معروفة بجبل قاسيون ، توفي كهلا في شوال سنة 631 كما ذكر الذهبي وغيره .