الذهبي

182

سير أعلام النبلاء

ابن رجال بن سلطان الأنصاري الحراني . صاحب أحوال وكرامات وتأله وإخلاص وتعفف وانقباض . كانت الملوك يزورونه ، ويتبركون بلقائه ، وكان كلمة وفاق بين أهل بلده . قيل : إن السلطان نور الدين زاره ، فقوى عزمه على جهاد الفرنج ، ودعا له ، وإن السلطان صلاح الدين زاره ، وطلب منه الدعاء ، فأشار عليه بترك قصد الموصل ، فلم يقبل ، وسار إليها فلم يظفر بها . وكان الشيخ حياة قد صحب الشيخ حسينا ( 1 ) البواري تلميذ مجلي بن ياسين ، وكان ملازما لزاويته بحران منذ خمسين سنة ، لم تفته جماعة إلا من عذر شرعي . وقيل : إنه كان بشوش الوجه ، لين الجانب ، رحيم القلب ، سخيا كريما ، صاحب ليل وتبتل ، لم يخلف بحران بعده مثله ، وله ( سيرة ) في مجلد كانت عند ذريته . توفي في ليلة الأربعاء سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمس مئة وله ثمانون سنة رحمه الله تعالى . 93 - سنان * راشد الدين ، كبير الإسماعيلية وطاغوتهم ، أبو الحسن سنان بن

--> ( 1 ) في الأصل حسين ولعله سبق قلم . * أخباره وسيرته في التواريخ المستوعبة لعصره مثل الكامل لابن الأثير والمرآة لسبط ابن الجوزي وغيرهما . وقد أفرد الذهبي له ترجمة في تاريخ الاسلام ، الورقة : 148 - 152 فصل