الذهبي
155
سير أعلام النبلاء
وحفظ ( علوم الحديث ) للحاكم ، وعرضه ( 1 ) على إسماعيل التيمي . حدث عنه : أبو سعد السمعاني ، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي ، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي ، ومحمد بن مكي الأصبهاني ، وأبو نجيح محمد ابن معاوية ، والناصح عبد الرحمان ابن الحنبلي . ولو سلمت أصبهان من سيف التتار في سنة اثنتين وثلاثين وست مئة ، لعاش أصحاب أبي موسى إلى حدود نيف وستين وست مئة . وقد روى عنه بالإجازة عبد الله بن بركات الخشوعي ، وطائفة . قال ابن الدبيثي ( 2 ) : عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته ، وشيخ زمانه إسنادا وحفظا . وقال أبو سعد السمعاني ( 3 ) : سمعت من أبي موسى ، وكتب عني ، وهو ثقة صدوق . وقال عبد القادر الحافظ ( 4 ) : حصل أبو موسى من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لاحد في زمانه ، وأنضم إلى ذلك الحفظ والاتقان ، وله التصانيف التي أربى فيها على المتقدمين ، مع الثقة ، والعفة ، كان له شئ يسير يتربح به ، وينفق منه ، ولا يقبل من أحد شيئا قط ، أوصى إليه غير
--> ( 1 ) العرض : من صيغ التحمل عند المحدثين ويراد بها القراءة على الشيخ ، من حيث أن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ . ( 2 ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ) ، الورقة 74 ( شهيد علي ) . ( 3 ) انظر ما اختاره ابن منظور من تاريخه الذي ذيل به على الخطيب ، الورقة : 5 . ( 4 ) يعني : الرهاوي .