الذهبي

151

سير أعلام النبلاء

بن مغاور بن حكم بن مغاور ، السلمي ، الشاطبي . ولد سنة اثنتين وخمس مئة . وسمع من : أبيه ، وأبي علي بن سكرة الصدفي ، وهو خاتمة أصحابه . وسمع ( صحيح ) البخاري من أبي جعفر بن غزلون ( 1 ) صاحب أبي الوليد الباجي ، وسمع من أحمد بن جحدر الأنصاري . روى عنه : أبو الربيع بن سالم ، وابنا حوط الله ، وهانئ بن هانئ ، وأبو القاسم الطيب المرسي ، وقال : هو رئيس البلاغة . وقال الأبار ( 2 ) : كان بقية مشيخة الكتاب والأدباء مع الثقة والكرم ، بليغا مفوها ، مدركا ، له حظ وافر من قرض الشعر ، وصدق اللهجة ، طال عمره ، وعلت روايته ، حدث بشاطبة . توفي في صفر سنة سبع وثمانين وخمس مئة . قال ابن سالم : لقيته ببلنسية في أول سنة ثمانين وخمس مئة ، فسمعت منه ، وأجاز لي ، وسمعت منه بشاطبة في سنة ست وثمانين ( فوائد أبي علي الصدفي ) و ( جزء ابن عرفة ) و ( عوالي أبي الفضل بن خيرون ) ، حدثني ابن مغاور ، أخبرنا أبو علي الصدفي ، أخبرنا أبو القاسم بن فهد العلاف وآخرون ، قالوا : أخبرنا أبو الحسن بن مخلد ، فذكر حديث ( أن تصدق وأنت صحيح شحيح . . ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : ( عزلون ) ، وما أثبتناه هو الصواب ، وهو أبو جعفر أحمد بن علي بن غزلون الأموي التطيلي المتوفى بالعدوة سنة 524 ( ابن بشكوال : الصلة : 1 / 79 ) . ( 2 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 13 . ( 3 ) قال شعيب : أخرجه البخاري 5 / 373 في الوصايا : باب الصدقة عند الموت ، ومسلم ( 1032 ) في الزكاة : باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ، وأبو داود ( 2865 ) ، والنسائي 6 / 237 كلهم من طريق عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة أعظم أجرا ؟ فقال : ( أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان ) .