الذهبي
149
سير أعلام النبلاء
قال أبو الربيع بن سالم الحافظ : ومن شيوخي : الفقيه المشاور ( 1 ) الحافظ ابن زرقون ، وزرقون لقب لسعيد أبي جده ، لقب به لشدة حمرته . كان شيخنا أبو عبد الله من جلة العلماء الحافظين للمذهب ( 2 ) ، مع متانة الأدب ، وجلالة القدر ، وكرم الخلق ، وسعة الصدر ، واتساع جانب البر ، لقيته بإشبيلية وقت لقائي لابن الجد ، فقرأت عليه ( الموطأ ) عن الخولاني إجازة بسماعه من عثمان بن أحمد اللخمي ، عن أبي عيسى الليثي ، وقرأته عليه بسماعه سنة عشرين على القاضي عبد الله بن أحمد بن عمر القيسي الوحيدي بسماعة من مولى الطلاع ، وقرأت عليه ( التقصي ) لابن عبد البر بسماعه بمراكش سنة 516 من موسى بن أبي تليد ، قال : سمعته منه سنة ستين وأربع مئة ، وقرأت عليه ( المنتقى ) لابن الجارود ، عن الخولاني ، عن أبي عمر الطلمنكي ، عن أبي جعفر بن عبد الله بن محمد بن نافع الخزاعي ، عنه ، و ( التيسير ( 3 ) ) قرأته عليه ، عن الخولاني ، عن المؤلف إجازة ، و ( النوادر ) للقالي قرأته عليه بقراءته على ابن عيذون ، وخلف بن فرتون ، عن الوزير أبي بكر عاصم بن أيوب ، عن ابن العزاب ، عن هارون بن موسى ، عنه ، وبإجازته من الخولاني ، أنبأنا الحسن بن أيوب الحداد الفقيه ، عن القالي ، وهذا نهاية في العلو . وقرأت ( 4 ) على ابن زرقون : أنبأكم أبو عبد الله الخولاني سنة اثنتين وخمس مئة ، حدثنا علي بن إبراهيم الشيرازي بإشبيلية سماعا - أظن في سنة
--> ( 1 ) في الأصل : ( المساور ) بالسين المهملة ، وهو وهم ، والفقيه المشاور من مراكز الفقهاء ووظائفهم في الأندلس . ( 2 ) يعني : المذهب المالكي . ( 3 ) التيسير للداني ، وهو من أشهر كتب القراءات . ( 4 ) الكلام هنا أيضا لأبي الربيع بن سالم الكلاعي .