الذهبي

144

سير أعلام النبلاء

كانت حمص لوالده الملك المجاهد ، ثم أعطاها نور الدين لابنه هذا ، فاستقل بها هو وأولاده مئة سنة . وكان ناصر الدين ذا شهامة وشجاعة ، بحيث أن السلطان ( 1 ) لما مرض بحران في شوال ، عظم مرضه ، وأوصى ، فسار من عنده ناصر الدين ، ومر بحلب ، وأخذ خلقا من الاحداث ، وأنفق فيهم ، وقدم حمص ، فراسل أهل دمشق بأن يتملكها ، فلما عوفي السلطان ، خنس ، ثم لم ينشب أن مات ، فيقال : سقي ( 2 ) ، وقيل : مات في الخمر . والمشهور أنه مرض مرضا حادا ، فمات يوم عرفة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة ، ثم نقلته زوجته ، وهي بنت عمه ، ست الشام ، أخت السلطان إلى تربتها في مدرستها الشامية ، فدفنته عند أخيها الملك شمس الدولة توارنشاه . قال ابن واصل ( 3 ) : سكر ، فأصبح ميتا ، وتملك بعد ابنه شيركوه ، وبلغت تركته نحو ألف ألف دينار . 73 - البهلوان * ابن الأتابك إلدكز ، صاحب أذربيجان وعراق العجم ، من كبار الملوك كوالده .

--> ( 1 ) يعني صلاح الدين . ( 2 ) يعني سقي سما ، وقد اتهم بعض المؤرخين السلطان صلاح الدين بهذه الفعلة ، فذكروا أنه وضع عليه إنسانا نادمه وسقاه . ( 3 ) مفرج الكروب : 2 / * وقد ذكرنا شيئا عنه في ترجمة والده إلدكز صاحب أذربيجان فراجعه هناك . وقد أعاد الذهبي هنا معظم المعلومات التي ذكرها هناك .