الذهبي

140

سير أعلام النبلاء

وجعفر بن أحمد السراج ، والرواية رزق مقسوم . وقد صنف معجما لنفسه ( 1 ) . قال أبو عبد الله الأبار ( 2 ) : كان متسع الرواية ، شديد العناية بها ، عارفا بوجوهها ، حجة ، مقدما على أهل وقته ، حافظا ، حافلا ، أخباريا ، تاريخيا ، ذاكرا لاخبار الأندلس . سمع العالي والنازل ، وأسند عن مشايخه أزيد من أربع مئة كتاب ، من بين كبير وصغير ( 3 ) . رحل الناس إليه ، وأخذوا عنه ، وحدثنا عنه جماعة ، ووصفوه بصلاح الدخلة ، وسلامة الباطن ، وصحة التواضع ، وصدق الصبر للطلبة ، وطول الاحتمال ، وألف خمسين تأليفا في أنواع العلم ( 4 ) . وولي بإشبيلية قضاء بعض جهاتها نيابة عن ابن العربي . وعقد الشروط ، ثم اقتصر على إسماع العلم ، وعلى هذه الصناعة ، وهي كانت بضاعته ، والرواة عنه لا يحصون ، منهم : أبو بكر بن خير ، وأبو القاسم القنطري ، وأبو بكر بن سمجون ، وأبو الحسن بن الضحاك ، وكلهم مات قبله . قلت ( 5 ) : ومن الرواة عنه : أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد ، وأحمد بن عبد المجيد المالقي ، وأحمد بن محمد بن الأصلع ، وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي ، وأحمد بن عياش المرسي ، وأحمد بن أبي حجة القيسي ، وثابت بن محمد الكلاعي ، ومحمد بن إبراهيم بن صلتان ،

--> ( 1 ) أي لشيوخه . ( 2 ) ( التكملة ) 1 / 305 . ( 3 ) قال ابن الأبار : ( أخذ عن ابن عتاب وحده فوق المئة ) . ( 4 ) قال ابن الأبار : ( أجلها كتاب الصلة ، سلم له أكفاءه كفايته فيه ، ولم ينازعه أهل صناعته الانفراد به ، ولا أنكروا مزية السبق إليه ) ( التكملة : 1 / 306 ) . ( 5 ) القول للذهبي المؤلف .