الذهبي

127

سير أعلام النبلاء

قضاء حران وسنجار وديار ربيعة ، وتفقه عليه أئمة ، ثم عاد إلى دمشق سنة سبعين ، ثم ولي قضاءها سنة ثلاث وسبعين وصنف التصانيف ، وأقرأ القراءات والفقه ، واشتهر ذكره ، وعظم قدره . ألف كتاب ( صفوة المذهب في ( 1 ) نهاية المطلب ) وهو سبع مجلدات ، وكتاب ( الانتصار ) في أربع مجلدات ، وكتاب ( المرشد ) في مجلدين ، وكتاب ( الذريعة في معرفة الشريعة ) ، وكتاب ( التيسير في الخلاف ) أربعة أجزاء ، وكتاب ( مآخذ ( 2 ) النظر ) ، وكتاب ( الفرائض ) ، وكتاب ( الارشاد ) في نصرة المذهب ، وما كمل ( 3 ) . وبنى له نور الدين مدارس بحلب وحماة وحمص وبعلبك ، وبنى لنفسه مدرسة بحلب ومدرسة بدمشق ، وقبره بها . من تآليفه : كتاب ( التنبيه في معرفة الاحكام ) ، وكتاب ( فوائد المهذب ) مجلدان ، وصنف جزءا في صحة قضاء الأعمى لما أضر ، وهو خلاف المذهب ( 4 ) ، وفي ذلك وجه قوي . ولما ولي قضاء دمشق ، ناب عنه القاضي محيي الدين محمد ابن الزكي ، وأوحد الدين داود ، وكتب لهما تقليد من السلطان صلاح الدين بالنيابة ، ولما فقد بصره ، قلد السلطان القضاء ولده محيي الدين من غير أن يعزل الوالد ، واستقل محيي الدين ابنه إلى سنة سبع وثمانين ، ثم صرف بمحيي الدين ابن الزكي .

--> ( 1 ) في ( طبقات السبكي الكبرى ) : ( على ) ، وفي ( طبقاته الوسطى ) : ( من ) . ( 2 ) في ( طبقات السبكي ) : مأخذ . ( 3 ) قال التاج السبكي : ( وذهب فيما نهب له بحلب ) ( الطبقات : 7 / 134 ) . ( 4 ) يعني : المذهب الشافعي .