الذهبي

44

سير أعلام النبلاء

ينفعه ، فتضرعت إلى المستنصر ، فأبى ، فخرجنا ( 1 ) جميعا نؤم العدو ، حتى وصلنا ، فأمراني بكتابين عنهما إلى الملكين مونق وفراندة ، وكتاب عن ابن عياض إلى صهره أبي محمد ليصل بعسكر بلنسية ، فقال له ابن عياض : يقرب صيدنا ، والحرب خدعة ، فأبى ، وقال : إذا وصلهم كتابي ، ردوا الغنائم ، فلم يغن كتابه شيئا . إلى أن قال : فالتقينا نحن والروم ، فكمنوا لنا ألفي فارس ، وظهر لنا أربعة آلاف ، ونحن نحو الألفين ، ووقع الحرب ، فمات من أهل بلنسية نحو سبع مئة ، ومن الروم نحو الألف ، وفر أهل مرسية عن ابن عياض ، وفر ابن هود ، فثبت ابن عياض في نحو مئة فارس ، وانكسرت الروم ، لكن خرج كمينهم ، فانكسرنا بعد بأس شديد ، واستشهد الأمير أبو محمد عبد الله بن مردنيش صهر ابن عياض ، وأحمد بن مردنيش ، فشق حينئذ ابن عياض وسط الروم ، وجاز نهر شقر حتى وصل مدينة جنجالة ، وتوصل الفل إليه ، وفقدنا ابن هود ، ودخلنا مرسية ، واستبشر أهلها بسلامة الملك المجاهد عبد الله بن عياض ، وذلك سنة بضع وثلاثين وخمس مئة . 20 - العثماني * العلامة المفتي ، أبو عبد الله ، محمد بن أحمد بن يحيى ، العثماني المقدسي الشافعي الأشعري ، ونزيل بغداد ، من ذرية محمد بن عبد الله الديباج ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : فخرج ، وهو خطأ . * الأنساب 5 / 392 ( الديباجي ) ، تبيين كذب المفتري : 321 ، المنتظم 10 / 33 ، الكامل 11 / 9 ، مرآة الزمان 8 / 88 ، تاريخ الاسلام 4 / ق 275 / 1 ، الوافي بالوفيات 2 / 109 ، طبقات السبكي 6 / 88 ، 89 ، طبقات الأسنوي 1 / 528 ، البداية والنهاية 12 / 205 ، تاريخ الانس الجليل 1 / 267 . ( 2 ) وقد لقب بالديباج لحسنه ، مرت ترجمته في الجزء السادس برقم ( 107 ) .