الذهبي

332

سير أعلام النبلاء

وسمع جماعة أجزاء من أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي ، تفرد بعلوها . قال السمعاني : شيخ ثقة صالح متواضع ، ما رأيت في الاشراف مثله ، قدم علينا أصبهان لدين ركبه ( 1 ) ومعه خمسة أجزاء ، فسمعت منه ، وقد سمع في الكهولة ، ونسخ الكثير ، ثم قدم أصبهان راجعا من كرمان في سنة 547 . وقال ابن النجار : كان صدوقا زاهدا عابدا ، قرأت بخطه قال : سمعت الحديث من أبي علي الشافعي وعمري سبع سنين . قلت : حدث عنه : ابن عساكر ، والسمعاني ، والقاضي أسعد بن منجا ، وثابت بن مشرف ، وعبد السلام الداهري ، وأبو الحسن محمد بن أحمد القطيعي ، وأبو محمد بن علوان الحلبي وآخرون ، وتفرد عنه بالإجازة أبو الحسن بن المقير . توفي في شعبان أربع وخمسين وخمس مئة . وهو جد المحدث الحافظ جعفر بن محمد العباسي . قال ابن النجار : سمع أبا علي الشافعي ، وعبد القاهر العباسي المقرئ ، وعيسى بن أبي ذر ، وعبد الساتر بن عبد الله الزيادي ، وببغداد من ابن الحصين ، وأبي غالب بن البناء ، وكتب بخطه كثيرا ، كتب عنه ابن ناصر ، حدثنا عنه ابن سكينة ، وابن الأخضر ، وعبد الرزاق ، والحسن بن محمد بن حمدون ، وترك بن محمد الكاتب ، سمعت عامة شيوخنا يثنون عليه ، ويصفونه بالزهد والعبادة والورع والنزاهة .

--> ( 1 ) تحرفت العبارة في مطبوعة " العقد الثمين " 3 / 148 إلى قوله : فأتى بهاء الدين ركبه :