الذهبي
32
سير أعلام النبلاء
علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح ، السلمي الدمشقي الشافعي الفرضي . سمع أبا نصر بن طلاب الخطيب ، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني ، وأبا الحسن بن أبي الحديد ، ونجا العطار ، وغنائم بن أحمد ، وابن أبي العلاء المصيصي ، والفقيه نصرا المقدسي وعدة . وتفقه على القاضي أبي المظفر المروزي ، وكان معيدا للفقيه نصر ( 1 ) . وقال الغزالي فيما حكاه ابن عساكر أنه قال : خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن . فكان كما تفرس فيه ، ودرس بحلقة الغزالي مدة ، ثم ولي تدريس الأمينية ( 2 ) في سنة أربع عشرة . قال ابن عساكر : سمعنا منه الكثير ، وكان ثقة ثبتا ، عالما بالمذهب والفرائض ، يحفظ كتاب " تجريد التجريد " لأبي حاتم القزويني ( 3 ) ، وكان حسن الخط ، موفقا في الفتاوى ، على فتاويه عمدة أهل الشام ، وكان كثير
--> ( 1 ) هو الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي النابلسي ، المتوفى سنة 490 ه . مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 72 ) . ( 2 ) قيل : إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية ، بناها أتابك العساكر بدمشق ، وكان يلقب أمين الدولة ، ربيع الاسلام ، أمين الدين كمشتكين بن عبد الله الطغتكي ، نائب قلعة بصرى وقلعة صرخد ، توفي سنة 541 ه ، ووقف المدرسة سنة أربع عشرة ، وصاحب الترجمة هو أول من درس فيها ، وتقع قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي ، وهو الباب المفتوح في حرم المسجد من جهة القبلة ، المؤدي إلى سوق الصاغة اليوم . انظر " مختصر تنبيه الطالب وإرشاد الدارس " ص 33 - 35 . ( 3 ) هو أبو حاتم محمود بن حسن الطبري القزويني الشافعي ، صاحب التصانيف الكثيرة ، مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 66 ) ولم يذكر سنة وفاته ، وتحرفت كنيته في " طبقات " الأسنوي 2 / 428 إلى أبي حامد .