الذهبي

232

سير أعلام النبلاء

قال ابن الجوزي ( 1 ) : له كلمات جيدة ، وكتبوا عنه من وعظه مجلدات ، ذهب ليصلح بين ملك وكبير ، فحصل له منهما مال كثير ، ومات بعسكر مكرم سنة سبع وأربعين وخمس مئة . وقيل : كان يخل بالصلاة ليلة حضوره السماع ، وذكر ليلة مناقب علي رضي الله عنه ، وأن الشمس ردت له ، فاتفق أن الشمس غابت بالغيم ، فعمل أبياتا وهي : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله قال : فطلعت الشمس من تحت الغيم ، فلا يدرى ما رمي عليه من الثياب والأموال . عاش ستا وخمسين سنة ، الله يسامحه . 151 - أبو عبد الله مردنيش * الزاهد المجاهد ، أبو عبد الله ، محمد الجذامي المغربي . كان معه عدة رجال أبطال يغير بهم يمنة ويسرة ، وكانوا يحرثون على خيلهم كما يحرث أهل الثغر ، وكان أمير المسلمين ابن تاشفين يمدهم بالمال والآلات ، ويبرهم . ولمردنيش مغازي ومواقف مشهودة وفضائل ، وهو جد الملك محمد ( 2 )

--> ( 1 ) في " المنتظم " 10 / 151 . * لم نقف على مصدر ترجمه . ( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 156 ) .