الذهبي

225

سير أعلام النبلاء

ولد بعكا ، ونشأ بقيسارية ( 1 ) ، وسكن دمشق ، وامتدح الملوك ، وولي إدارة الساعات على باب الجامع ( 2 ) في أيام تاج الملوك ، ثم سكن حلب ، وولي بها خزانة الكتب . قرأ الأدب ، وأتقن علم الهيئة والهندسة ، وصحب الشاعر أبا عبد الله ابن الخياط ( 3 ) . ومن نظمه : يا هلالا لاح في شفق * أعف أجفاني من الارق فك قلبي يا معذبه * فهو من صدغيك في حنق ( 4 ) قال السمعاني : هو أشعر من رأيته بالشام ، ولد سنة ثمان وسبعين

--> ( 1 ) وهي بلد على ساحل البحر ، تعد من أعمال فلسطين ، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام . " معجم البلدان " 4 / 421 . ( 2 ) يعني الجامع الأموي بدمشق . ( 3 ) وهو الشاعر المجيد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي التغلبي ، المتوفي سنة 517 ه‍ . مترجم في الجزء التاسع عشر برقم ( 279 ) . ( 4 ) ولابن القيسراني شعر عظيم في الجهاد ومناهضة الصليبيين ومدح عماد الدين ونور الدين ، وفي الكتب التي خصصت لدراسته كثير من شعره ، ولم يعثر له إلا على " ديوان " صغير ، ذكر فيه بعض قصائده في الغزل والمديح ، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية . انظر " فهرس المخطوطات المصورة " 1 / 453 .