الذهبي

207

سير أعلام النبلاء

131 - الزينبي * الصدر الأكمل ، قاضي القضاة ، أبو القاسم ، علي بن نور الهدى أبي طالب الحسين ابن محمد بن علي ، الهاشمي العباسي الزينبي البغدادي الحنفي . ولد سنة سبع وسبعين وأربع مئة . سمع من أبيه ، وعمه النقيب طراد ، وابن البطر ، وجماعة . روى عنه جماعة آخرهم الفتح بن عبد السلام . قال السمعاني : كان غزير الفضل ، وافر العقل ، له وقار وسكون ورزانة وثبات ، ولي قضاء العراق سنة ثلاث عشرة ، قرأت عليه جزأين . قال أحمد بن شافع : كان يستدعي الشيوخ كابن الحصين وابن كادش ، فيقرأ له عليهم ، وقد سار إلى الموصل ، ولما خلعوا الراشد - وكان أيضا بالموصل - فطلب من الزينبي إبطال عزله وصحة إمامته ، فامتنع ، فناله ( 1 ) زنكي بن آقسنقر بشئ من العذاب ، وأراد قتله ، فدفع الله ، وسجن مديدة ، ثم عاد إلى بغداد ، وتمكن . قال أبو شجاع محمد بن الدهان : قيل : إن الزينبي منذ ولي القضاء ما

--> ( 1 ) في الأصل زيادة لفظ " من " بعد " فناله " .